المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب: سحق الاطفال بالدبابات، وإعدام المدنيين الطاعنين في السن عار جديد يلحق بالإنسانية الصامتة

7 أغسطس, 2021

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب

 أظهر فيديو جديد يوثق فيه القوات العراقية وهي تعذب طفلاً ثم تطلق الرصاص وتعدمه وسط اتهامات بأن الطفل ينتمي إلى "داعش" ثم تمشي الدبابة فوق جسده فتسحقه، وهذه الجريمة تم ارتكابها في منطقة بجنوب الموصل، وتمت بعد اعتقال الطفل مع مجموعات أخرى من الرجال والأحداث الذين تم اعتقالهم من المناطق التي سيطرت عليها القوات الحكومية بعد بدء ما يسمى عملية تحرير الموصل، وقد أفاد شهود عيان بأن القوات الحكومية والميليشيات التي تلبس الزي الحكومي قد اعتقلت المئات من سكان القرى التي سيطرت عليها مع بداية العمليات العسكرية.

وفي دليل آخر على أن عناصر القوات الحكومية هي أصلاً مليشيات فقد ظهر فيديو يوثق قيام عناصر من القوات الحكومية بإجبار أحد الأطفال النازحين من الموصل بالتلفظ بألفاظ طائفية.

بثت قناة (سي أن أن) مقطع فيديو يوثق قيام قوات مكافحة الإرهاب العراقية بقتل سائق تاكسي مدني بعد أن اصدرت أوامرها للسائق بالنزول من السيارة، ثم أطلق الجنود النار عليه وقتلوه في الحال بالرغم من عدم صدور أية حركة من السائق غير طبيعية.

في الخامس من تشرين الثاني، أصدر الأمين العام لحركة النجباء (أكرم الكعبي) تصريحًا صحفيًا لوكالة فارس نيوز الإيرانية قال فيه: ((إن المستشارين الإيرانيين وقاسم سليماني موجودون اليوم في العراق، وإيران قدمت المساعدة لنا منذ بداية احتلال داعش وإنها لم تعطي فقط خبرتها وسلاحها وإنما أعطت دماءًا في العراق وبشهادة الكثيرين)).

اعترف المستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء (يحيى رحيم صفوي) بأن الحشد الشعبي في العراق تشكل بناءًا على أوامر من قائد فيلق القدس قاسم سليماني وبقيادة اللواء (حسين همداني).

في السادس من تشرين الثاني أعلنت القوات العراقية استعادة السيطرة على ناحية حمام العليل، وبعد إعلان السيطرة على الناحية بدأت أعمال تدمير لمنازل وممتلكات عائلات وتهجير لهذه العوائل بذريعة انتماء أبنائهم إلى تنظيم الدولة، وقد نزح الآلاف من سكان ناحية حمام العليل باتجاه قرى جنوب الموصل ومخيم الجدعة.

وكانت طائرات التحالف الدولي قد دمرت بالكامل أحد مساجد ناحية حمام العليل بعد قصف المسجد يوم الـ 29 من شهر تشرين الأول.

في السابع من تشرين الثاني، قال رئيس لجنة الهجرة والمهجرين النيابية: ((إن وزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية تجاهلت جميع توصيات لجنة الهجرة والمهجرين النيابية بشأن نازحي الموصل، وإن الموصل تشهد حاليًا أزمة في الوقود والمواد الغذائية والأدوية)).

في الثامن من تشرين الثاني؛ قصفت طائرات التحالف الدولي منازل المدنيين جنوب شرق الموصل، وأدى القصف إلى مقتل (14) مدنيًا.

مصدر عسكري دبلوماسي روسي صرح لوكالة تاس؛ إن الخسائر الأمريكية في معركة الموصل وصلت إلى (16) قتيلًا و (27) مصابًا بجروح متفاوتة.

في التاسع من تشرين الثاني، أعلن وزير الهجرة والمهجرين (د. جاسم محمد الجاف) عن نزوح أكثر من (40) ألف شخصًا منذ بداية انطلاق عمليات تحرير نينوى من مناطق محافظة نينوى وقضائي الدبس والحويجة بمحافظة كركوك.

في العاشر من تشرين الثاني، نشرت منظمة العفو الدولية تقريرًا جديدًا قالت فيه (لين معلوف) نائبة مدير البحوث في مكتب المنظمة: ((إن رجالاً بملابس الشرطة الاتحادية نفذوا عدة عمليات قتل غير قانونية، وألقوا القبض على سكان في قرى جنوب الموصل وقتلوهم بدم بارد)). ويبدو أن القوات العراقية والميليشيات ترسل رسالة تحدي للمنظمات الحقوقية وتقوم بنشر فيديوهات أبشع من التي قبلها، خاصة وأن رئيس الوزراء (حيدر العبادي) قد حمل منظمة العفو الدولية مسؤولية أي عملية نزوح من الموصل لإصدارها تقريرًا اتهمت فيها المنظمة القوات العراقية بارتكاب عمليات قتل ضد المدنيين في نينوى، وتصريحات حيدر العبادي تؤكد أن حكومته لم تضع ضمن حسابات معركة الموصل قضية النازحين من مدينة الموصل وأن كل اهتمامهم هو بالعمليات العسكرية، وهذا يعني عدم وجود ممرات آمنة لعبور النازحين ولا يوجد اهتمام بالنازحين بعد فرارهم من الموصل، بالإضافة إلى محاصرة المدنيين وتركهم فريسة للموت بسبب نقص الغذاء والدواء، أو الموت بسبب قصف القوات الحكومية والتحالف الدولي وإيران والميليشيات.

بعد إعلان الجيش العراقي السيطرة على ناحية الشورة في الـ 30 من تشرين الأول، صرح ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي من أهالي الموصل لوكالة الاناضول بأن عناصر الحشد الشعبي الذين يرتدون لباس الشرطة الاتحادية بدأوا بنهب وسرقة ممتلكات سكان ناحية الشورة، وأضاف بأن سيارات نقل تقف عند أبواب المنازل والمحال التجارية التي تخلو من أصحابها الذين نزحوا خارج الناحية ومن ثم يقومون بنقل الأثاث والأجهزة الكهربائية.

وفي سياق ىخر ضمن جملة الانتهاكات الحكومية قامت القوات الكردية بتهجير العوائل العربية من مدينة كركوك، مشردة في العراء وترفض مغادرة المدينة، ويصرون على حقوقهم في أراضيهم التي يمتلكونها، ويشعرون بالاضطهاد والعنصرية في تعامل القوات الكردية معهم.

شهادات من داخل الموصل

أكد الشيخ جمعة الدوار شيخ عشيرة البكارة؛ أن تعداد سكان الموصل يبلغ حاليا أربعة ملايين نسمة، وذلك بسبب نزوح سكان القرى المحيطة بالموصل إلى داخل مركز المدينة بعد حالة من الذعر دبت بين صفوف المدنيين بعد تداول الأخبار والفيديوهات التي توثق عمليات الإعدام الميدانية والتمثيل بالجثث التي قامت بها القوات العراقية ضد المدنيين، ومنها فيديو قيام القوات الحكومية والميليشيات بقتل امام وخطيب مسجد الشرقاط ومجموعة من الشباب والتمثيل بجثثهم وإخراج الاحشاء منها، بالإضافة إلى الأخبار التي تصل عن عمليات الاعتقال والتعذيب والتغييب القسري التي تمارسها القوات الحكومية بحق المدنيين النازحين بذريعة تدقيق الأسماء، فضلاً عن قيام القوات الحكومية ومليشياتها بتدمير (80) قرية من القرى المحيطة بالموصل بعد أن اكتسحتها القوات والميليشيات العراقية وتم نهب وحرق وتدمير هذه القرى، علما أن هذه القرى خالية من أي وجود لتنظيم الدولة؛ بل إن التنظيم موجود في مركز مدينة الموصل.

لقد صدرت الكثير من التقارير التي تزعم أن عناصر تنظيم الدولة قاموا بالانسحاب من بعض المناطق وبصحبتهم مدنيين كدروع بشرية، وهذا الكلام غير صحيح بالمرة لأن المدنيين وبسبب ردة الفعل الطبيعية على عمليات التعذيب والإعدامات والإخفاء القسري التي تمارسها المليشيات والقوات الحكومية؛ سوف ينزحون إلى مناطق مركز الموصل لكي يستجمعون قواهم من أجل مقاومة بطش القوات الحكومية والميليشيات، وبالتالي فإن سكان الموصل يفضلون الموت تحت القصف على أن يسقطوا ضحية التعذيب أو الإعدامات أو تقطيع الأوصال التي لم ينجُ منها حتى الأطفال والنساء، خاصة وأن قوات التحالف والقوات الحكومية الميليشيات تقصف مناطق التجمعات السكانية بصورة يومية غير مبالية بسقوط ضحايا من المدنيين، بالإضافة إلى ذلك فأن تنظيم الدولة وكما أصبح معروفًا قد بنى دفاعات كثيرة ومن ضمنها حفر الأنفاق، لذلك فإن تنظيم الدولة لا يحتاج المدنيين ليستخدمهم كدروع بشرية.

امرأة نازحة من أهالي الموصل توثق حدوث انفجار يتسبب في مقتل (40) مدنيًا، المرأة مصابة بجروح وحروق كبيرة هي وبقية أفراد عائلتها، ولكن يتم نقلها إلى مخيمات النزوح دون أي علاج في مشهد يدل على مدى الإهمال الذي يتعرض له النازحون.

المصادر العسكرية الروسية التي توثق بعض الخسائر في صفوف المدنيين أو القوات الأمريكية، تعتبر مصادر موثوقة خاصة وأن روسيا كانت قد شكلت غرفة عمليات مشتركة لها أو ما يعرف بالتحالف الرباعي مع العراق وايران وسوريا ومقره في بغداد منذ شهر أيلول 2015 .

تقرير منظمة العفو الدولية وردت فيه عبارة؛ (رجال بملابس الشرطة الاتحادية)، وهذه العبارة تؤكد أن هناك العديد من عناصر المليشيات قاموا بارتداء زي القوات الحكومية واندسوا بين صفوفها، وهدف هذه المليشيات هو القيام بعمليات انتقامية وتصفية للمدنيين بهدف توجيه رسالة واضحة إلى سكان الموصل بأنكم غير مرغوب بكم في العراق، ويجب أن تخرجوا منه وإلا فإن مصير أطفالكم سوف يكون مثل مصير الطفل الذي سحقته الدبابة، أو الرجال المسنين مثل مصير الذي اعدمته عناصر القوات الحكومية، أما النساء فمصيرهن مثل مصير المرأة المحروق جسدها وترميها القوات الحكومية إلى مخيمات النزوح دون رعاية أو علاج.

عمليات الاعتقال والتعذيب والتغييب القسري والتهجير القسري والاعدامات الميدانية وتدمير المدن ونهب وسرقة ممتلكات المدن التي تنطلق ضدها ما تسمى بعمليات التحرير من قبضة تنظيم الدولة، منذ البداية كان وما يزال نهجًا ثابتًا للقوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي، علمًا أن مليشيا الحشد الشعبي تتكون من مليشيات طائفية تم دمجها بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها المرجع الشيعي علي السيستاني، وعمليات تحرير المدن كانت قد انطلقت بعد أن أعلن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ما يسمى الحرب على الإرهاب ضد جميع المدن التي خرجت في اعتصامات وتظاهرات سلمية مع بداية عام 2014، وقد أعلن نوري المالكي في شباط 2014 مكافئة مالية تبلغ نحو (17) ألف دولار لكل من يقتل عنصرًا من داعش أو يقبض على عنصر من داعش، كما أن الحشد الشعبي هو حشد مقدس بالنسبة للحكومة العراقية ولا تتم محاسبته، فضلاً عن أن النظام القضائي في العراق يفتقر إلى النزاهة وتابع للمليشيات، والمجرمون يفلتون من العقاب، وقد سبق أن وجه السيد (كلاوديو جروسمان) رئيس لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة سؤالاً إلى الوفد العراقي قال فيه: هل هناك شخص واحد في العراق حكم عليه بالسجن بتهمة تعذيب إنسان؟ هل هناك خمسة؟ أو عشرة؟ كما وصفت اللجنة القضاء العراقي بأنه ضل طريقه.

منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات الحقوقية والدولية، وفي كل مرة يتم توثيق جرائم ترتكبها القوات الحكومية أو ميليشياتها، وتتقدم هذه المنظمات بطلب إلى الحكومة العراقية من أجل إجراء تحقيق نزيه وتقديم المجرمين إلى العدالة، وتحاول الحكومة التملص بكافة الوسائل من هذا الطلب، بل وتغطي على جريمة المجرمين وتعمد إلى تبرير جرائم قواتها والميليشيات إلى الحد الذي قال فيه وزير الخارجية (ابراهيم الجعفري):"إن تصرفات عناصر الحشد تتبع إلى مزاجهم"، فهل هذا كلام منطقي ومقبول؟ أي أنه عندما يتعكر مزاج أحد عناصر الحشد الشعبي فانه يقوم بقتل شخص؟؟!!

إضافة إلى ذلك فإن خسائر القوات الحكومية وميليشيا الحشد الكبيرة تدفعهم دائمًا إلى الانتقام من المدنيين، وارتكاب انتهاكات وجرائم، خاصة وأن القوات العراقية تعاني من ضعف التسليح والتدريب وانعدام العقيدة العسكرية الوطنية؛ خاصة وأن عناصر القوات الحكومية وميليشيا الحشد الشعبي هي أصلاً مليشيات تم دمجها، وهذه المليشيات تكونت في إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980 ـ 1988) وكانت تقاتل ضد العراق مع القوات الإيرانية مثل؛ ميليشيا بدر الإرهابية بقيادة هادي العامري، ولذلك فإن هذه المليشيات تكرر مرة أخرى الجرائم التي كانت قد ارتكبتها القوات الإيرانية بحق الأسرى العراقيين حيث كانت تقتلهم وتقوم بتقطيعهم وهم أحياء، والآن تلك الافعال والممارسات تتكرر خاصة وأن إيران مشاركة بصور مباشرة في المعارك على الموصل وهدفها هو الانتقام من كل من قاتل مع الجيش العراقي في تلك الحقبة، بالإضافة إلى أهداف ايران التوسعية في المنطقة عن طريق فتح طرق تمر عبر العراق إلى دول المنطقة كافة.

ومن جهة أخرى فإن القوات العراقية قد قام بتدريبها التحالف الدولي لمحاربة داعش، ويبدوا أن التحالف الدولي كان يدرب المقاتلين العراقيين على ارتكاب جرائم بحق المدنيين بدل من إنقاذ المدنيين العراقيين.

جريمة قتل الطفل سحقا بالدبابة واعدام المدنيين والتهجير القسري ابزر اعمال الحكومة الحالية

إن جريمة قتل الطفل بالسحق بجنازير الدبابات، وإعدام المدنيين خارج نطاق القانون والتهجير القسري للمدنيين وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة ومصادرتها، وقتل المدنيين عن طريق القصف على الأحياء السكنية، وإهمال النازحين وعدم توفير ممرات آمنة يخرج عن طريقها المدنيون وتركهم يتعرضون للموت بسبب عدم توفير المواد الإغاثية الأساسية هي جرائم حرب وخرق واضح لاتفاقية جنيف الخاصة بالتعامل مع المدنيين في وقت السلم والحرب.

بالإضافة إلى انتهاك صارخ لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بحماية الطفل، وخرق لاتفاقية العهد الدولية، وإبادة جماعية لأهالي نينوى، وهي عقاب جماعي لسكان المحافظة بذريعة انتمائهم إلى تنظيم الدولة، مع العلم أن محافظة نينوى كانت تعاني من إرهاب وبطش التنظيم؛ وعدد مقاتلي تنظيم الدولة عدد محدود لا يتجاوز الـ(8) آلاف مقاتل، أما سكان الموصل فيبلغ عددهم ما يقرب من (4) ملايين مدني، بالإضافة إلى وجود تمييز عنصري ضد العرب السنة في العراق وتوجيه اتهامات لهم بأنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة.

ووفق آخر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنون ((الاستهداف بالعلامة "X"))وثق باحثو هيومن رايتس ووتش حالات هدم عديدة لبنايات ومنازل باستخدام النار ومعدات ثقيلة ومتفجرات إبان تقهقر قوات داعش وخضوع القرى لسيطرة البشمركة. استندت البحوث إلى مقابلات مع أكثر من 120 شاهد عيان و3 من مسؤولي البشمركة و7 مدنيين أكراد قالوا إنهم شاركوا في أعمال الهدم، وزيارات باحثي هيومن رايتس ووتش إلى 13 قرية وبلدة من بين المذكورة، وتحليل لصور القمر الصناعي الخاصة بـ 20 موقعا شهد تدميرا.

كما أن قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان بمحافظة كركوك هدمت بنايات في قره تبه وإدريس الهندية القديمة وهي مناطق لم يسيطر عليها داعش، ومن ثم فمن غير المرجح أن تكون قد تعرضت لتدمير أثناء المعارك. وبخصوص قوشقاية – وهي قرية أخرى لم يسيطر عليها داعش مطلقا – قال مسؤولوا البشمركة في رد بتاريخ 22 سبتمبر 2016 إنهم لم يتمكنوا من منع "قطاع من السكان المحليين" من تدمير منازل في الحي العربي، يُزعم أن ملاكها قد انضموا إلى داعش. في إدريس خزعل وإدريس خباز، استخدمت قوات الأمن الكردية الجرافات لتدمير منازل، وهي ليست طريقة آمنة للتخلص من المتفجرات التي ربما زرعها داعش. كما تُظهر صور القمر الصناعي حرائق في عدد من القرى في نينوى، ولا تُعد بدورها وسيلة فعالة لتطهير الأراضي من الألغام.

يتحمل مسؤولية الجرائم التي ترتكبها القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي الجهات التالية: رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، حيدر العبادي، نوري المالكي، قادة وزعماء المليشيات، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع، قوات البيشمركة، ومجلي النواب الحالي، والمجالس المحلية للمحافظات والزعماء الدينين والسياسين الذين يصرحون بتصريحات طائفية ويشرعون الاعمال الاجرامية، مجلس القضاء الاعلى، وأيضًا إيران والتحالف الدولي لمحاربة داعش، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة التي تدفع بالعراق نحو الاستمرار بالعمليات العسكرية من دون الالتفات إلى معاناة المدنيين، كما ويتحمل المسؤولية الاخلاقية جميع المنظمات الاسلامية والمنظمات الحقوقية التي تشاهد وتسمع ما يحدث للمدنيين في العراق من دون التحرك بصورة فاعلة من أجل انقاذ المدنيين والضغط باتجاه ايقاف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين، أو الضغط على الأمم المتحدة من أجل تحويل ملفات جرائم القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي إلى المحكمة الجنائية الدولية، أو الضغط على الأمم المتحدة من أجل تعليق عضوية العراق فيها إلى أن يقوم العراق باحترام حقوق الإنسان.

كما ونحذر من استمرار قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش بتزويد العراق بالسلاح والعتاد والخبرات الذي تستخدمه في قتل وتعذيب وتشريد المدنيين، ونحذر من استمرار الصمت عن الجرائم التي تحدث بحق المدنيين خاصة وأن هذه الجرائم سوف لن تؤدي إلا إلى استمرار دائرة العنف وامتدادها إلى دول المنطقة والعالم.

كما إن العمليات العسكرية ليست هي الحل الوحيد في القضاء على تنظيم الدولة بل إن هناك الحلول السياسية للقضاء على العنف في العراق والمنطقة وكذلك رعاية المبادرات الوطنية العراقية ومنها مبادرة هيئة علماء المسلمين العراق.

الحلول السياسية هي الحل الأمثل الذي يؤدي الى القضاء على الفساد والظلم والطائفية التي يؤدي إلى ظهور وانتشار الإرهاب.

مقالات اخرى

Melbourne Web Design & Development
menu-circlecross-circle linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram