الأقلام الطائفية تُحمل أهل الموصل ما لا ذنب لهم فيه !

18 أغسطس, 2021
مركز الامة

مراد صادق

لا تزال بعض الأقلام الطائفية تحاول التعتيم و التشويش على حقيقة ما حصل يوم العاشر من حزيران عام  2014  في محاولة لِابعاد الأنظار عن المسؤول الحقيقي عن سقوط الموصل بيد داعش ... و الأنكى من ذلك هو مهاجمة أهل الموصل لِأنهم لم يقاتلوا داعش ... أحد هذه الأقلام الطائفية يسأل أهل الموصل : لماذا لا تنتفضوا ضد داعش بعد أن دنست أرضكم ؟ ... و الله إنه لسؤال منطقي و معقول ... وللإجابة على سؤالك الجميل ظاهرياً و الخبيث ضمنياً عليك الإجابة أولاً على الأسئلة التالية : لماذا إنسحب الجيش المكلف بحماية الموصل من المدينة و نزع قادته الكبار رتبهم العسكرية و لبسوا الدشاديش ؟ بعد أن تركوا خلفهم ترسانة عسكرية قيمتها مليارات الدولارات كانت هدية محترمة لداعش إستفاد منها للهجوم على المدن السنُية الأخرى ...  سؤال آخر : على مدى سنين   قام الجيش المسؤول عن حماية الموصل و أهلها بحملات تفتيش لجميع بيوت الموصل للإستيلاء على الأسلحة الشخصية  ... ولم يبقى بيت في الموصل لم يفتش مرة أو مرتين أو ثلاث مرات بحثاً عن الاسلحة الشخصية و من ثم مصادرتها ... و بذلك اصبح أهل الموصل عُزل بلا أي سلاح ... و هكذا فوض أهل الموصل أمرهم الى الله و إعتقدوا بِأن لا خطر عليهم طالما أن الجيش العرمرم موجود لحمايتهم من أي مكروه ... لكن هذا الجيش العرمرم سرعان ما إنسحب من المدينة عند أول دخول داعش اليها تاركاً أهل المدينة يواجهون مصيرهم لوحدهم ... إن لم تكن هذه خيانة للموصل و أهلها فكيف تكون الخيانة يا صاحب القلم الطائفي ...  و الذي تطالب رجال الموصل بالانتفاض ضد داعش ... كيف ينتفضون و هم بلا بندقية و لا حتى مسدس ؟ ضع نفسك مكان أي رجل موصلي اعزل من السلاح ... هل تستطيع أن تقاتل كلاب داعش بصدرك العاري !؟ و بذلك ينطبق المثل الذي يقول (  لا أرحمك و لا أخلي رب العالمين يرحمك )  .

واضح تماماً أن الغرض من الصاق تهمة سقوط الموصل بِأهلها هو محاولة لتبرئة نوري المالكي مما حصل ... و إبعاد الضؤء عنه و إن بالكذب المكشوف ... و هي محاولة فاشلة و صبيانية ... فالقاصي و الداني يعرف أن المالكي هو المسؤول الأول و الأخير عن سقوط المدينة  ... هل كان المالكي وزيرا لشؤون المرأة عند سقوط الموصل ... أم كان وزيرا للسياحة ؟ ألم يكن هو المسؤول الأول في الدولة و عن كل ما يجري فيها ... و هو قد قال ذلك بنفسه متبجحا و نافخا ريشه ... مع ذلك و رغم ذلك ... لنفترض جدلاً أن المالكي لم يصدر أمر الإنسحاب من الموصل ... فإن كان ذلك صحيحاً فهذا يعني أن علي غيدان و عبود قنبر و مهدي الغراوي قد سحبوا الجيش على مسؤوليتهم و من دون أوامر من المالكي القائد العام للقوات المسلحة ... و بذلك يتوجب محاكمتهم على تخاذلهم و جبنهم أمام حفنة من عصابات داعش ... لكن محاكمتهم لم تحصل و لن تحصل ... ففي حال محاكمتهم سيعترفون آن المالكي هو من أصدر أمر الإنسحاب و ذلك إنقاذاً لِأنفسهم من الإعدام ... هذا دليل واضح عن مسؤولية المالكي في سقوط الموصل ... دليل آخر لا يقل قوةً عن سابقه هو تقرير اللجنة التحقيقية البرلمانية في سقوط الموصل و التي أقرت بِأن المالكي هو المسؤول الأول عن سقوط المدينة بيد داعش .

  يا اصحاب الأقلام الطائفية كفوا أذاكم عن الموصل و أهلها ... ولن يجديكم نفعاً نشر الأكاذيب و خداع الناس فالأمور أصبحت واضحة و جلية و يعرفها الصغار قبل الكبار ... و ابناء طائفتكم نفسها ارتفع صوتهم ضدكم ... بعد أن جربوكم لثلاثة عشر عاما  ... كانت نتيجتها خراب العراق في كافة المجالات و اصبحت امنية اي عراقي أن يخرج من البلد والى أي مكان في العالم كي يتخلص من ظلمكم و إجرامكم .

مقالات اخرى

Melbourne Web Design & Development
menu-circlecross-circle linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram