جرائم الميليشيات العراقية تغرق بيوت بغداد بالحزن في العيد

19 أغسطس, 2021
مركز الامة

أحمد علو

 ضعف الحكومة العراقية، ونمو الميليشيات العراقية، جعل تلك الميليشيات مستغلة نفوذها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، حيث تشهد العاصمة العراقية #بغداد هذه الأيام تزايداً ملحوظاً في عمليات الخطف والقتل الممنهج، تنفذها مليشيات مسلحة.

وفي ظل الانتشار الكثيف للمليشيات، وتزايد أعدادها في العراق، لا سيما العاصمة #بغداد، وهيمنتها على كل مفاصل الدولة ومؤسساتها، صعّدت هذه المليشيات من جرائمها بحق المدنيين لتحول شوارع ومناطق في #بغداد إلى مصيدة للمدنيين؛ لدوافع مادية وطائفية، بحسب ما أكده مواطنون.

عمليات الخطف

حيدر الكناني، صاحب مطعم القناة، على طريق محمد القاسم وسط العاصمة #بغداد، قال للخليج أونلاين، لا يمر يوم إلا وأسمع أو أشاهد قيام المليشيات باختطاف مواطنين، أو العثور على جثث مجهولة الهوية على قارعة الطريق”.

موضحاً إلى أنه بمجرد وقوف المواطن في الطريق لأي سبب، وخصوصاً إذا كان من أبناء المكون السني، أو يستقل سيارة حديثة، فإنه يعرض نفسه لخطر المليشيات.

أحد منتسبي شرطة حي العدل وسط #بغداد، يدعى أحمد البدري، قال : إن عملي في سلك الشرطة تحول بفضل المليشيات من عنصر أمن إلى ناقل جثث؛ وذلك لكثرة الجثث المجهولة، مضيفاً، أغلب الجثث يتم العثور عليها في مكبات النفايات وعلى قارعة الطرق.

ولفت البدري، إلى أن “غالبية الجثث تعود لمواطنين سنة تم اختطافهم من قبل عناصر المليشيات”.

الداخل مفقوج والخارج مولود

حسن الدليمي، تحدث قائلاً، إن المليشيات حولت طرقاً رئيسية إلى طرق موت ومصيدة للمدنيين، الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود، مشيراً إلى أن طريق #بغداد #الموصل الذي يربط عدة محافظات شمالية بالعاصمة “أصبح يشكل مصدر قلق للمدنيين الأبرياء”.

وأكد الدليمي، إن أكثر من 14 شخصاً من أهالي مدينتي التاجي تم اختطافهم من قبل مليشيا حزب الله وعصائب أهل الحق أمام أنظار قوات الجيش، وقرب نقاط التفتيش التابعة للقوات الأمنية خلال الساعات الـ72 الماضية وفي حوادث متفرقة؛ الأمر الذي دفع الأهالي إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها، وعدم التنقل بسيارات حديثة خشية استهدافهم من قبل المليشيات.

كما حملت النائبة لقاء وردي قيادة عمليات #بغداد مسؤولية وجود حالات قتل وخطف وسلب، تزايدت وتيرتها منذ شهرين في مناطق شمالي العاصمة، كما طالبت رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بالتدخل السريع والحازم ووضع حد للانفلات الأمني الكبير.

بكاء الأمهات

أم فارس أم لأربعة أولاد، توفي ابنها وزوجها قبل نحو عام، قالت، إنهما قتلا أمام عينيها على يد المليشيات، بعدما قامت إحدى المليشيات بمداهمة المنزل في ساعة متأخرة من الليل، مضيفة: “كلما رأيت شاباً في عمر ابني أبكي.. صورتهما لا تغادر ذهني”.

أم فارس تقول: “ليس هناك عيد أو شيء يدل على الفرح في العراق. أغلب البيوت العراقية لا تخلو من فاجعة ما بين قتيل أو معاق أو مفقود بسبب أعمال العنف الطائفية، أو معتقل في السجون ظلماً وبهتاناً” مضيفتاً، “عيدنا فقط عندما نتخلص من الطبقة السياسية الفاسدة والعصابات والمليشيات المجرمة”.

مقالات اخرى

Melbourne Web Design & Development
menu-circlecross-circle linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram