

أعلنت جبهة الجهاد والتغيير بالتنسيق مع اللجنة السياسية الداعمة للمقاومة العراقية (رافدان) ـ التي تضم نخبة من المتخصصين بالشؤون السياسية والاقتصادية ـ المشروع السياسي والبرنامج التنفيذي للمقاومة العراقية . وتضمن المشروع الذي صدر بمناسبة الذكرى الثانية لإعلان حكومة الاحتلال الخامسة، والذكرى الأولى ليوم الندم على المشاركة في الانتخابات التي جرت في السابع من آذار عام 2011، إجابة واضحة وصريحة للمقاومة العراقية عن السؤال المهم الذي يتطلع العراقيون جميعاً للإجابة عنه، وهو: كيف نبني العراق بعد التحرير؟ كما تضمنت وثيقة المشروع عددا من المحاور، أبرزها المحور السياسي الذي أكد أهمية الإنجاز الحقيقي والحاسم لمشروع تحرير العراق من الاحتلال الأمريكي، وإعادة السيادة الكاملة للعراق، وإلغاء العملية السياسية، وما تمخض عنها من حكومات وسياسات، ودستور وتشريعات وقوانين واتفاقيات ومعاهدات ظالمة ومجحفة، كما أكد ضرورة حماية أرض العراق واستقلاله، وحفظ هويته العربية الإسلامية، وحل المشاكل المزمنة، وتحقيق الفرص المناسبة لبناء الدولة العراقية الحديثة الحرة، ومنع التدخلات الخارجية التي تضر بالعراق وأهله، ورفض كل أشكال الهيمنة والوصاية الخارجية، وبناء علاقات مع الدول وشعوبها في شتى أنحاء العالم، وبما يحقق المصالح المشتركة . واستعرضت الوثيقة، الخطوط العامة للبرنامج التنفيذي بمحوريه السياسي والدبلوماسي، والعلاقة مع دول الجوار، وعددا من المحاور التي تناولت المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والطاقة والمعادن، والاتصالات والمواصلات والزراعة والثروة الحيوانية والتربية والتعليم، إضافة إلى الخدمات، والمحور الاجتماعي - المرأة والطفل، والشباب والرياضة، والقانون والقضاء، والصحة والبيئة، والإعلام والثقافة، ومحور الاتصالات، ثم الخاتمة. وفي ختام برنامجها الذي أهدته إلى العراق الجريح، أكدت المقاومة العراقية الباسلة أنها لن تتوقف بعد التحرير، بل ستبني لكل عراقي وعراقية لحمايتهم من شر الانقراض والطائفية والتهجير، وستكتب له الحرية والمستقبل بعد أن غطت سماء الرافدين غيوم الغزاة، الذين قتلوا الرجال غدراً، وهدموا البيوت، ورملوا النساء، ويتموا الأطفال، وسرقوا ثروت الوطن ولاسيما النفطية منها .. معربة عن ثقتها بأن الشعب العراقي الصابر الذي يحمل كل صفات الفخر والجهاد والمقاومة، سينهض ثانية بثقة الأسد، وكبرياء النسر، وجرأة خالد، لأنه مؤمن بدينه ووطنه، ولأن الدم وحده الذي يكتب حروف الحرية. وجاء في خاتمة المشروع من "أن شعبَ العراقِ لا صديقَ له ولن يهديَه، أحدٌ حريتًهُ لأن الحريةَ يمنحُها العراقيُ نفسَهُ مَنْ قاومَ، واستشهدَ، حملَ السلاحْ، والقلمْ. وسُجِن وتعذبَ وهتفَ وفضحَ وغنى للوطن وكتبَ شعراً وعزفَ لحناً . الحريةُ كنزُ البشريةِ يسرقُها الغازي ويسترجعها أبناءُ الوطن".