التناحر السياسي في العراق.. ديالى أنموذجًا

21 أغسطس, 2021

د.عبد الناصر المهداوي

مقدمة

        يعد التناحر السياسي سمة ملازمة لعراق ما بعد الاحتلال، ولعله أسوأ الآثار المترتبة من جرائه، وقد عانى الشعب العراقي من تبعاته وويلاته وشهد ما لم يشهده من قبل، قتل، خطف، اعتقال، تهجير، تفجير، استهداف طائفي، صراع هويات، تهميش وإقصاء....العديد من المصطلحات غير المألوفة التي لم يعهدها من قبل. ويعد هذا البحث محاولة لتشخيصما شهدته الساحة العراقية من غير استيعابه بتفاصيله، بل نسوق بعض الأمثلة والشواهد فاستيعاب ما شهدته الساحة العراقية وليومنا هذا يحتاج مجلدات، لكنها خطوة على الطريق ننبه بإجمال على توصيف المشهد، وننوه ببعض الشواهد العامة. وركزت على الصورة الأبشع من التناحر ألا وهو الاستهداف الطائفي من مكون ملك زمام السلطة على أكثر مكون متضرر في عراق ما بعد الاحتلال. وحتى في تناولنا لمحافظة ديالىأنموذجًا،فالصورة واحدة غير أن تركيزنا أكثر، ومع العملية السياسية في ديالى اقتصر التركيز على مرحلة شهدها كاتب هذه الكلمات،وألمحنا إلى ما قبلها واستعرضنا بعض الشواهد منها، لكن ما بعدها كان أعتى وأمضى في أذاه،وقد ذكرنا بعض الشواهد منها، وأنوه إلى أنلغة البحث راعت لغة الشارع العراقي اليوم في تسمياته المسميات، سنة، شيعة، وكورد وغيرها، من غير اقتناع الكاتب بإشاعة هذه المصطلحات على حساب النهج الوطني الجامع.

تمهيد

يعد الدستور المؤقت (قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية) الذي صدر في عهد الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر العام 2004مؤسساً لمفاهيم ومعاني بنيت عليها الدولة العراقية في ظل الاحتلال، وشارك في إعداد هذه المسودة نوح فيلدمان القانوني الأمريكي المناصر لإسرائيل، مثلما عمل الخبير الأمريكي بيتر غالبرايت في وقت لاحق على صياغة بعض المواد تعد مؤسسة لمرحلة ما بعد الاحتلال بما تحويه من مفاهيم وتحديدات مهددة للواقع العراقي وتنذر بمستقبل يسوده الاختلاف والاشتباك لا التراضي والبناء. ولعل أهم الإشكاليات التي أسس لها دستور بريمر هي الطائفية السياسية والمحاصصة ووهم الأغلبية وتعويض المظلومية وغيرها. حتى باتت الطائفية مستحكمة في القواعد والممارسات الخاصة بالعملية السياسية ومهدت الطريق لهيمنة مكون على أجهزة الدولة، في حين أصبحت المؤسّسات إقطاعيات للأحزاب المتصارعة التي تتنافس على السلطة والموارد المالية والبشرية. وبات الصراع بين المكونات من جهة وبين أحزاب كل مكون من جهة ثانية سمة غالبة للمشهد العراقي.

ولم يتورّع هؤلاء من استخدام العنف والشحن الطائفي الكبير بهدف كسر إرادة الآخر وفرض نمط ديني أو مذهبي على الحياة العامة وعلى المجتمع ككل. وبالطبع فإن مثل هذا الأمر لا ينشأ في فراغ، فقد كان له ردود فعل أقسى وأشدّ أحياناً، وهكذا أخذت دائرة العنف تتّسع لتشمل الجميع، وخصوصاً بانتعاش بؤر للإرهاب، التي تغذّت بتفاعلها مع جهات خارجية إقليمية ودولية ولأهداف مختلفة.ولكي يتم تمويل عمليات الإرهاب والعنف، لجأ الكثير من القوى إلى استخدام موارد الدولة لمصالحها الخاصة، الشخصية والحزبية، سواء عبر سرقات منظمة أو هدر المال العام أو توظيفه في غير مواقع التنمية.([1])

المبحث الأول

الخارطة السياسية في العراق بعد الاحتلال

في هذا المبحث سنشير إلى الكتل السياسية الكبيرة التي لها تأثير حقيقي في عراق، وهي:

أولا؛ التحالف الوطني:

التحالف الوطني يتألف من مكونين هما، الائتلاف الوطني الذي يضم أربعة أطراف سياسية هي التيار الصدري، ائتلاف المواطن(المجلس الأعلى الإسلامي)، حزب الفضيلة، وتيار الإصلاح، أما المكون الثاني فهو ائتلاف دولة القانون الذي يتكون من أطراف سياسية كثيرة، أبرزها حزب الدعوة الإسلامية، وكتلة مستقلون، ومنظمة بدر.

وكان الجميع فيما سبق في الإتلاف الوطني والذي أسهم في وجوده أحمد الجلبي رجل أمريكيا وعراب البيت (الشيعي) والمحرض الأول على الاحتلال والمتهم بتسريب معلومات استخبارية أمريكية لإيران([2]) وحتى موته كان غامضا يعكس صورة من صور التناحر الداخلي حول السلطة والمال.

وفي العام 2009، شكّل المالكي ائتلاف دولة القانون، ونأى بنفسه عن الطائفة الشيعية الأوسع وتمكّن من تحقيق فوزًا كبيرًا في انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات البرلمانية  وركّز رئيس الوزراء على هيمنة الشيعة في مؤسّسات الدولة وغيّر ديناميكيات السياسة الشيعية.([3])

مظاهر الصراع داخل التحالف الوطني

  1. الانشقاقات في الأحزاب الكبيرة.

يتكون التحالف الوطني في جذوره قبل الاحتلال من كتلتين الأولى تتمثل في أحزاب المعارضة العراقية للنظام السابق وكانت تتمثل آنذاك بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي شهد بدوره انشقاق حزب الدعوة عنه، والأخرى بجمهور الكتل الصغير من الفقراء والمتضررين من النظام السابق وكبراها كان التيار الذي جمعه أتباع المرجع محمد صادق الصدر وسمي فيما بعد بالتيار الصدري.

وأدت ضربات حكومة المالكي في دورتها الأولى في اذار 2008 إلى ترنح جيش المهدي وإخراجه من دائرة الصراع مع زج العديد من قياداته في المعتقلات، ما حدا بالسيد مقتدى الصدر إلى تجميد (جيش المهدي) ومحاولة تحويله إلى منظمة مدنية تهتم بالإعمار، وهذا ما قاده إلى دخول التيار الصدري بقوة وتميز في العملية السياسية وفوز كتلته الانتخابية بحصة كبيرة في البرلمان، والتي لعبت بعد ذلك دورا محوريا في ترشح المالكي للولاية الثانية([4]).

في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نيسان/ابريل 2014 فاز التحالف الوطني الشيعي بـ 155 مقعدا. لكن واقع الحال هو ان هذه الكتلة مكونة من كتل متنازعة وغير متفقة.

ولعل أول هذه الاغتيالات التي شهدتها هذه الكتلة وبعد الاحتلال تماما اغتيال نجل المرجع الشيعي الكبير الإمام الخوئي عبد المجيد الخوئي، ومع اغتياله أصبح الطريق معبداُ أمام الجلبي لتولي زمام الأمور وقيادة العراق بعد انتهاء فترة الحاكم العسكري، هذا إذا لم يصبح مصيره كمصير الخوئي([5])، ومن أهم الاغتيالات التي شهدها هذ المكون اغتيال المرجع محمد باقر الحكيم الأب الروحي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.([6])

ولعل هذه السمة تعد الأكثر وضوحا سواء كانت تخص التنافس على رئاسة التحالف بعد وفاة السيد عبد العزيز الحكيم بين الجعفري والمالكي وعمار الحكيم. وكذلك التنافس على المناصب السيادية كرئاسة الوزراء كما شهدنا تنافس المالكي والعبادي وقبلهم الجعفري والثلاثة من حزب الدعوة. والوزارات الأخرى والعديد من المناصب الخاصة وهذه باتت من المعلوم بالسياسة بالضرورة ويعدها البعض أمرا طبيعيا لكون السبب الرئيس من وجود الأحزاب والكتل السياسية هي السلطة والمناصب وهو أمر لاغبار عليه لو كان التنافس شريفا من خلال الأداء والانتقال السلمي والسلس للسلطة، أما أن يكون الصراع ضمن التحالف ومكوناته والضحايا وزراء مكون آخر فهذا بلاريب يدخل في خانة الصراع غير المشروع وكمثال  ما ذكره نائب رئيس الجمهورية ورئيس كتلة متحدون من أن إقالة وزير الدفاع العبيدي ووزير المالية جز من الصراع داخل التحالف الوطني الذي يشكل أغلبية في البرلمان الحالي.([7])

ثانيًا: إتلاف القوى العراقية (متحدون للإصلاح)

ويشكل الائتلاف من كتلة "متحدون" برئاسة أسامة النجيفي وائتلاف "العربية" برئاسة صالح المطلك وقائمة "ديالى - هويتنا" برئاسة سليم الجبوري وقائمة "الوفاء للأنبار" في هذه الدورة البرلمانية الحالية. وشهد المكون السني أول تجمع لهم في انتخابات 2005 تمثل في جبهة التوافق العراقية ويعد أكبر تكتل سياسى للعرب السنة يومها. وقد تأسس هذا الائتلاف السياسي فى 26 اكتوبر2005 للدخول بقائمة انتخابية موحدة في الانتخابات التشريعية التي اجريت في 15 /12/2005.

المشاركون في العملية السياسية من العرب السنة وبكتلهم الثلاث كافة لم يستطيعوا بحال من الأحوال وقف نزيف الدم في الشارع السني ولم يحافظوا على الحدود الدنيا من حقوق مكونهم وهي الشراكة الحقيقية التي تكفل لمواطنهم مقومات العيش الآمن. بل اتسم الصراع البيني بين المشاركين حول المكتسبات والمناصب والمال وتخلل هذا التنافس والتدافع سلوك لا يليق بالمواطن العادي فضلا عن من تصدى للريادة والقيادة. تطرق إلى مسامعي حوار بين مسؤولين(أحدهما محافظ والثاني وزير) من هذا المكون وكنت ثالثهم على هامش اجتماع رسمي في بغداد بإحدى الوزارات أن بعض الكيانات المنضوية تحت القائمة العراقية ومن المكون السني تساوم على حصصها من الوزارات بالمال وكان المسؤولان شاهدين على ذلك فاندهشت لذلك وأسمعتهما حمدي لله لكوني مرشحا من قبل التوافق لا العراقية.([8])

ثالثا؛ التحالف الكردستاني.

يتكون التحالف الكردستاني من الحزبين الكبيرين الحاكمين في إقليم كردستان وهما الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطلباني وانشقت عنه كتلة تغيير لاحقا، والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعودالبرزاني وبعد الحزبين الكبيرين هناك أحزاب إسلامية يتقدمها الاتحاد الإسلامي الكردستاني بقيادة بهاء الدين صلاح الدين والجماعة الإسلامية بقيادة علي بابير. أيضا يضاف إلى هذه الأحزاب الحزب الاشتراكي. وهناك أحزاب أخرى لا ترتقي بعددها ومشاركتها إلى ما ذكر أعلاه.

التناحر السياسي بين المكونات

يعد تغيير النظام السابق فرصة تأريخيه للمكون الشيعي الذي يعده البعض ابتعد عن العمل السياسي من بدايات القرن العشرين، وتعاقبت على حكم العراق حكومات طائفية سنية. ([9])

ولم يبدأ الاستهداف الطائفي في العراق الا مع حكومة الجعفري الأولى 2005 وخاصة مع وزارة الداخلية. وكانت ذروة الاستهداف الطائفي لعموم أهل السنة بعد حادث تفجير المرقدين في سامراء التي أثبتت التحقيقات وكما في التصريحات الامريكية أن إيران متورطة بالتفجير وتمثلت صور هذا الاستهداف بالآتي:

أولا؛ الاغتيال والتعذيب حتى الموت:

بدأ هذا المسلسل من الجرائم المرتكبة بسبب الهوية والانتماء على يد وزارة الداخلية في حكومة الجعفري التي استوعبت الميلشيات التابعة للأحزاب في الجيش والشرطة ولعل أشهر المحطات كان معتقل وزارة الداخلية السري الذي اكتشفه الأمريكان والمعروف بملجأ الجادرية وسميت الوزارة يومذاك بوزارة الدريلات (الثاقب الميكانيكي) لكثرة استخدامه في قتل الضحايا في المعتقلات.([10])

ثانيا: مذكرات الاعتقال والمادة أربعة إرهاب.

تقع المادة (4 إرهاب) ضمن خمس مواد من قانون مكافحة الإرهاب الذي أقرّ عام 2005 في العراق، والذي أصدرته الجمعيةُ الوطنيةُ العراقية. وهي باختصار وضعت عقوبة الإعدام لمرتكبي الإرهاب، والسجن المؤبد لمن تستر أو أخفى، ونتيجة للأذى الذي تعرض له المكون السني وما صاحبها من حملات اعلامية ولاحتواء الموقف قام المالكي تحت الضغط  بالإيعاز بتشكيل لجنة لإعادة النظر بالقانون بموجب الأمر الديواني رقم 97 بداية العام 2008. بعد أربع سنوات من الإهمال وفي العام 2011 وافق مجلس الوزراءعلى مشروع تعديل القانون وأحاله إلى مجلس النواب.لايزال النواب لايعرفون إن مشروع التعديل موجود في مجلس النواب أما الحكومة فقد نسته على ما يبدو.([11])

ثالثا؛ تدمير المدن وهدم المساجد.

كانت ظاهرة تدمير المدن وهدم المساجد واضحة في العديد من مدن ديالى وتعرضت عشرات المساجد والائمة والخطباء للاغتيال والاعتقال والتهجير.

رابعا؛ التهجير والإبعاد

 والتهجير القسري سمة ملازمة للعمليات العسكرية في ديالى وتمثلت عملياتهم بالعديد من الجرائم منها:

خامسا؛ التهميش والاقصاء.

وهي سمة ملازمة للعملية السياسية بمفاصلها كافة. فالتعيينات تتم بحسب الانتماء والقوات المسلحة بنيت بالأغلب من مكون واحد مع وجود تمثيل بسيط لذر الرماد في العيون من المكونات الأخرى.

يحتاج كل ما ذكر لشواهد وقرائن وبراهين وهي كثيرة ولا تعد ولا تحصى وباتت في متناول الجميع فلا أجد حاجة لاثقال هذا البحث بها الا بالنموذج المفصل الآتي.

محافظة ديالى

الموقع

تقع محافظة ديالى في الجهة الشرقية من البلاد ومركزها مدينة بعقوبة وهي تبعد عن العاصمة بغداد 57 كم من ناحية الشمال ويمر بها نهر ديالى الذى ينبع من إيران وتشتهر بزراعة الحمضيات.

المساحة

تمتد محافظة ديالى على مساحة تبلغ نحو 17617 كيلومترا مربعا،

السكان

يقدر عدد سكان المحافظة عام 2003 بنحو 1.27 مليون ومئتان وسبعين ألف نسمة، وتتجاوز اليوم(000 ,1600) نسمة وتعد المحافظة العراقية الوحيدة ذات الغالبية السنية العربية التي لها حدود مع إيران. تتراوح نسبة العرب السنة في محافظة ديالى بين 65% و70%، وبقية سكانها عرب شيعة وكورد وتركمان.

    تسكن محافظة ديالى عشائر عديدة من بينها عشائر العزة، وكنانة، والعبيد، والجبور، وبني قيس، والمهدية، والدليم، والسعيد، والعسكري، وطيّئ، وبني تميم، والبيات وبني سعد، وبني خالد، وبني حرب، وبني زيد، وشمر، والأجود، وعتبة، والبومحمد، والجاف والدلوية وزركوش وغيرها.

الجغرافيا والثروات  

حملت المحافظة اسم نهر ديالى الذي يمر وسطها ويصب في نهر دجلة، وبفضل ذلك اشتهرت بزراعة الحمضيات والرمان وانتشار بساتين النخيل فيها. وتخترقها تلال حمرين وباقي أراضيها سهول خضراء في الأعم الأغلب ويتميز مناخ المحافظة بكونه شديد الحرارة صيفا والبرودة شتاء. وفي المحافظة سبعة حقول نفطية غير مستثمرة الا حقلا واحدا وهو حقل الوند.

التقسيم الاداري

أولاً: قضاء بعقوبة (ناحية بهرز، ناحية بني سعدوناحية العبارة)

ثانيا: قضاء المقدادية (ناحية أبي صيدا وناحية الوجيهية)

ثالثًا: قضاء الخالص (ناحية السد العظيم، ناحية هبهب، ناحية المنصورية، ناحية السلام، وناحية جديدة الشط)

رابعًا: قضاء بلدروز (ناحية مندلي وناحية قزانية)

خامسًا: قضاء خانقين (ناحية جلولاء ونا حية السعدية)

سادسًا: قضاء كفري  (ملاحظة مركز القضاء تابع لإقليم كردستان والنواحي تابعة لمحافظة ديالى – ناحية قرة تبة وناحية جبارة)

بداية الاحتلال (2003-2005)

بعد سقوط النظام ذهل أهل ديالى وحصل فيها فراغ أمني واداري كبير جدا وفي الايام الأولى من الاحتلال لم تدخل آلية أمريكية واحدة. بل عمد الأهالي بادئ الأمر على حماية مناطقهم بعد أن تسرب موروث الجيش السابق من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى الأهالي والعشائر، وشهدت هذه الأيام بدخول نوعين من القوات المسلحة الأولى جاءت من إيران وهم عراقييون من أهل ديالى كانوا مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية استقروا في القرى المنتشرة من بلدروز إلى قضاء المقدادية، في القرى الواقعة على الطريق الرابط بين المدينتين وعلى ضفاف نهر الهارونية وهي مجموعة قرى يسكنها في الغالب عشائر بني تميم. وكذلك في قرى بعقوبة والقرى المكونة للوقف على نهر خريسان. وتمكنت هذه القوات في البداية وانتشرت وحاولت بسط نفوذها على المحافظة وأغلب دوائر المحافظة. أما القوة الثانية فقد كانت قوات البيشمركة التي حاولت التسلل إلى المحافظة والاستفادة من مخلفات النظام السابق وآلياته وواجهت مشاكل محدودة مع بعض الأهالي، وتمكن أهل المحافظة من التفاوض مع بعض الشخصيات الكردية النافذة وصدرت تعليمات مشددة من القادة الكرد بمنعهم من دخول المحافظة مرة أخرى.

الانتخابات والعمل السياسي في المحافظة

تعد محافظة ديالى دون بقية المحافظات عراق مصغر بأطيافه ومكوناته كافة وكان من الطبيعي أن تتمثل الكتل الكبيرة في المركز بكتل تابعة لها شاركت في الانتخابات المحلية، وهيمن تحالف ديالى الوطني على المشهد السياسي قبل انتخابات 2009 لمقاطعة المكون السني للانتخابات المحلية الأولى 2005 الا من الحزب الاسلامي الذي خالف قادته في ديالى قيادة الحزب في بغداد المقاطع للعملية السياسية وقرر المشاركة في الاسبوعين الأخيرين قبل الانتخابات وحصل على 14 مقعد لوحده من أصل 41 مقعد وحصل تحالف ديالى الوطني على 20 مقعد و7 مقاعد للتحالف الكردستاني. ومن يومها هيمن تحالف ديالى الوطني على مقدرات المحافظة مستفيدا من دعم الحكومة المركزية فهيمن على جميع المفاصل الأمنية والإدارية في المحافظة. بينما شهدت انتخابات عام2009 اقبال طيف واسع من العرب السنة بينما ظل البعض الآخر مقاطع للعملية السياسية ومع وجود تأثير أمني منحاز ومليشيات تقصف بعض المناطق السنية بالهاونات وفي بعض القرى زرعت عبوات، والعمل على عرقلة وصول الناخب السني بالوسائل غير المشروعة والمخالفة للقانون كافة, أضف لذلك التزوير الكبير الذي حدث في المناطق المغلقة لمكون واحد فقد كانت النتائج كما يأتي؛ عدد المقاعد العامة (29) - جبهة التوافق والاصلاح الموحدة في ديالى 9 مقاعد، - تجمع المشروع العراقي الوطني (صالح المطلك) 6 مقاعد،- التحالف الكردستاني - ديالى 6 مقاعد،- القائمة العراقية الوطنية 3 مقاعد،- ائتلاف دولة القانون 2 مقعد،- ائتلاف ديالى الوطني2 مقعد،-  تيار الاصلاح الوطني (الجعفري)1 مقعد. ففي هذه الانتخابات كانت حصة المكون السني 18 عضوا فيما كانت حصة التحالف الكردستاني 6أعضاء والتحالف الوطني (إن صح التعبير) 5أعضاء . مع اعتبار أن المكون الشيعي يعد الانتخابات واجب شرعي لا يتخلف عنه إلا آثم والشواهد على ذلك كثيرة فضلا عن الفتاوى. في حين أن المكون السني بين فتاوى المقاطعة وفتاوى المشاركة حقق هذه النسبة، وهذا يعكس طوبوغرافية المحافظة ويؤكد نسبة السنة إلى المكونات الأخرى. وأهم مفاصل هذه المرحلة الحرجة (مرحلة تكوين حكومة ديالى المحلية):

  1. اتفقت كتلتا التجمع الوطني مع العراقية وشكلوا كتلة من 9 أعضاء. واتصلوا بالتوافق وطلبوا تشكيل حكومة اغلبية واشراك الاخرين تبعا، وجوبه طلبهم بالرفض من قبل التوافق لاعتبارات عدة منها محاولة تشكيل حكومة شراكة حقيقية كي لا تستهدف ولأجل المضي في البناء دون عوائق أو استهداف.
  2. اتفق التوافق مع الكورد على مبدأ اقامة إدارة مشتركة لجميع المكونات ومراعاة الاستحقاق الانتخابي في ديالى.
  3. في لقاء قادة التوافق مع أعضاء دولة القانون 2 عضو طلبوا منصب المحافظ وبرروا طلبهم بوجود دولة القانون على رأس السلطة مما يتيح دعم الادارة في ديالى وإلا ؟؟؟ كان التلميح لا التصريح بما يمكن أن يفعلوه. وجوبه مطلبهم بالرفض.
  4. بعد تحاور وتفاوض مع كتلة ائتلاف ديالى الوطني (منظمة بدر) اتفق الجميع على اعطاء حصة المكون الشيعي للأعضاء الخمسة وأن يكون التفاوض مع ائتلاف ديالى الوطني والنتيجة يتقبلها التوافق والكردستاني وفعلا تم إعطاء لهم منصبين سياديين من المناصب السيادية الخمسة.
  5. وتم استيعاب عضو الاصلاح من تيار الاصلاح للجعفري في هذه التفاهمات.
  6. تم اتهام كتلة ائتلاف ديالى من قبل دولة القانون بخيانة المكون والعمل مع الآخرين خارج خانة التحالف الوطني.
  7. وعلى الرغم من أن المحافظ ونوابه والمجلس عملوا إلى حد كبير بمهنية وبعيدا عن أي نفس طائفي وخاصة المحافظ وكتلة التوافق الا أن الآخرين من دولة القانون عملت على افشال ولادة هذه الحكومة من خلال الآتي:
  8. اصدار مذكرات اعتقال سريعة بحق أربعة من أعضاء التوافق ومحاصرة مبنى مجلس المحافظة من قبل الشرطة لاعتقالهموافشال جلسة التصويت، وتم تفويت هذه الفرصة بتدخل الامريكان وتم طرد الشرطة من قبلهم وتأمين حماية لمبنى المجلس.
  9. مع اعتبار أن ائتلاف ديالى حصل على استحقاق مكون كامل وحصد عدة مناصب سيادية وغير سيادية إلا أنه لم يمنع أو على أقل تقدير لم يقف بوجه ائتلاف دولة القانون في اجراءاتهم التعسفية ضد التوافق والمكون السني بصفة عامة مع وجود هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر والمسؤول الأمني الحقيقي لمحافظة ديالى .
  10. اعتقال مسؤول كتلة التوافق في المجلس والحاصل على أعلى الأصوات في عموم الانتخابات المحلي عبد الجبار علي الخزرجي ولساعة كتابة هذه الدراسة لايزال معتقلا.
  11. اعتقال نائب المحافظ من كتلة التوافق محمد حسين صكاع وحكمه بالإعدام وبعد ذلك تم تخفيف الحكم إلى المؤبد ولم يستطيع الخروج الا بعد ما يقرب خمس سنوات لكونه بريء.
  12. اصدار مذكرات بحق المحافظ ومدير مكتبه وتم التريث في اعتقال المحافظ نتيجة تدخلات من عشائر ديالى ومنهم عشار المكون للتحالف الوطني وابتعد مدير المكتب الاول خارج ديالى.
  13. لم تسعف المحافظة بأي ميزانية بل كانت ميزانية 2009 مرهونة بتسديد الديون المتراكبة على الادارة السابقة ولم يتم اعطاء ميزانية 2010 الا نهاية العام ودورت وكذا الحال مع ميزانية 2011 وفي نهايتها استقال المحافظ من منصبه نتيجة احتلال المحافظة من قبل الميليشيات.
  14. لم تنجز الوزارات المركزية أي مشاريع تذكر في محافظة ديالى، اذا ما استثنينا وزارتي البلديات والاسكان والتعمير.
  15. لم تعط أي صلاحيات حقيقة حسب قانون المحافظات 21 لعام 2008 بل كانت الامور تدار مركزيا.
  16. سيطرة التحالف الوطني ودولة القانون بالذات على جميع مفاصلالأجهزة الأمنية.
  17. القيام بعمليتين أمنية في عموم المحافظة من غير اشراك المحافظ باعتباره المسؤول الأمني الأول في المحافظة.
  18. حاجة المحافظة لترميم واعادة بناء البنى التحتية (فقط للبلديات تحتاج المحافظة وفي الحدود الادارية البلدية للأقضية والنواحي من غير الطرق الريفية إلى أربعة مليارات دولار) في حين أن ميزانية تنمية الأقاليم لا تتجاوز المائة مليون دولار للعام الواحد وفي 2009 لا توجد وعام 2010 جاءت في نهايتها ودورت بالكاد وكذا الحال مع ميزانية 2011، مع اعتبار تقصير

معاناة حقيقية:

أما ما لاقاه المكون السني في ديالى فهو أكبر مما تعرض له الساسة في التوافق فقد تم اعتقال رئيس كتلة الحوار الوطني نجم الحربي وبعد حين تم الافراج عنه، وبعد أن ترشح للبرلمان تمت اعاقته وبعدها تم اغتياله. تم حرمان المحافظ عمر الحميري من منصبه وبعد فوزه في الانتخابات البرلمانية تم حرمانه من العضوية. وفي الآتي أهم المشاكل التي يعاني منها المواطنون السنة في محافظة ديالى:

أولا- قيام الأجهزة الامنية الرسمية في ديالى باضطهادها المواطنين السنة من خلال حملات الدهم والتفتيش والاعتقال طويل الامد وتأخير المحاكمات لسنوات بحجة مكافحة الارهاب.

ثانيًا- قيام المليشيات الطائفية التي تنتشر بكثافة في جميع مناطق محافظة ديالى بشن حملة ممنهجة لتغيير ديمغرافية محافظة ديالى باستخدام اقسى أساليب العنف المفرط لإجبار المواطنين السنة على مغادرة بعض المدن والقرى، وذلك منذ عام2008 بحيث تم تهجير جميع المواطنين السنة في ١٢٠ قرية سنية أو مختلطة.

ثالثًا-قيام المليشيات الطائفية بإفراغ المناطق السنية في محافظة ديالى من الكفاءات العلمية والاكاديمية والفنية من أهل السنة حيث خطف مايزيد عن (٢٧٣٨٠ مواطنا ) وقتل ما يزيد عن (٧٨٥٩٨ مواطنا) من ضباط الجيش السابق والأطباء والمهندسين واساتذة الجامعات والأكاديميين والتجار وشيوخ العشائر وطلبة الجامعات .

رابعا: التغيير الديمغرافي

بعد الاحتلال وبفعل تراكمي من الشحن الطائفي تم تكوين الميلشيات واستهداف أهالي هذه القرى من السنة بالقتل والطرد والتشريد والمتابعة وقيام المليشيات الخارجة عن القانون بتفريغ هذه القرى من أهلها، ويكون ذلك بذريعة -كما جرى في قضاء الخالص- استهداف المواكب الحسينية بتفجيرات وكذلك استهداف بعض ممتلكات المواطنين بالتفجير.([12]

    وسنستعرض غالبية هذه القرى التي شهدت تغييرًا ديموغرافيًا؛

1– أحياء وقرى ومناطق قضاء المقدادية:

( مركز ناحيتي الوجيهية وأبي صيدا والقرى التابعة لهما، - قرية الحساوية، -قرية ذيابة، -قرية الزهيرات،-قرية ساطي، -قرية المحولة، - بروانة الصغيرة، - ابوجسرة، -قرية الركبة، -قرية بودجة، -قرية ابو كرمة، -قرية زاغنيةالكبيرة، -قرية زاغنية الصغيرة، -قرية ابي صيدا الصغيرة، -قرية ابو سباع،- قرية شيخي، -2-مناطق مركز قضاء المقدادية (- الحي العسكري،  -الجعار، -الشاجي، -القراغول، -قرية الخيلانية جنوب الخط السريع،-قرية الجف -قرية الججان" جميع أهلها من الشيشان استوطنوها من عشرات السنين"،  -قرية جميلة، -قرية العطافية،  -قرية البينكاني، -قرية العيثة،-قزلجة، -قرية سريحة)

2- قرى وأحياء قضاء الخالص(-مركز قضاء الخالص، - ناحية جديدة الشط - قرية الخويلص، -قرية جيزاني الجول، -قرية جيزاني الامام، - قرية سعدية الشط،  -قرية المعيميرة، -حي الجنود، - قرية الحويش،-حي الزهراء، -قرية الحويش، -محلة الغريبه، -محلة الشرقية،  -محلة الكوبات، -حي العصري، -حي العمال، -حي البيادر، -حي شويخيرات، -حي الشلاهمة، -قرية عرب زكم، -قرية كصب، -قرى ناحية هبهب، -قرية ثعيلب، -قرية عرب صنكر، -قرية دور الأبقار، -قرية العامرية،-ناحية السلام، -قرية الجدد، -قرية النقيب، -مركز ناحية السلام).

3 -قرى ومناطق بعقوبة( -مركز ناحية الهويدر،-قرية الدازگية، -خان اللوالوة،-قرية الدوريين، -قرية الهاشمية الكبيرة، -قرية شفته، -مركز ناحية الخان، -قرية شاعورة،-قرية ام جدر، -قرية التأميم الاولى، -قرية التأميم الثانية، -قرى بني زيد، -قرى شمال كنعان)

4- الاستيلاء على المناصب الإدارية في المحافظة بالقوة وباستخدام صلاحيات السلطة المركزية، وكما يأتي:

خامسًا- السيطرة على جميع المؤسسات القضائية في محافظة ديالى من قبل القضاة الشيعة في محافظة ديالى (رئيس استئناف ديالى، ورئيس محكمة الجنايات، ورؤساء محاكم الجنايات في الأقضية ورؤساء محاكم الجنح ).

سادسًا- السيطرة على معظم الأراضي التابعة للوقف السني في أقضية المقدادية والخالص وبعقوبة وبلدروز النواحي التابعة لها وضمها للوقف الشيعي، وكذلك اغتصاب عشرات المساجد السنية في المناطق التي تم تغيير بنيتها، فضلاً عن تدمير وتفجير وحرق أكثر من ٢٥٠ مسجدًا في المحافظة.

سابعًا- إلغاء عقود المزارعين السنة في قضاء الخالص والقرى التابعة له وإعطاؤها إلى المزارعين الشيعة. وتجريف المئات من البساتين العائدة للفلاحين السنة في قرى المخيسة وأبي صيدا الصغيرة والكبة وأبي كرمة ومنع المزارعين السنة من تسويق منتوجاتهم.

ثامنًا- قصف القرى والمناطق السنية بالهاونات والصواريخ من قبل عناصر الحشد الشعبي في أغلب القرى السنية مثل(قصف القرى المحيطة بناحية بني سعد والقرى المحيطة بناحية الهويدر ومناطق الحديد والغالبية وسيف سعد والمخيسة وشيخي وأبي خنازير والكبة وقرى الهارونية ونوفل ونهر الإمام)، وفرض إتاوات على سكان هذه القرى من قبل المليشيات وبمبالغ كبيرة جدًا.

تاسعًا-اعتقال الآلاف من الشباب السنة حيث بلغ عدد المعتقلين حسب اخر احصائية (٥٢٣٢٠ معتقلا) من مختلف الاعمار ومختلف المناطق والاحتفاظ بهم منذ أكثر من ثماني سنوات في سجون مكتظة بالنزلاء تفتقد للشروط الصحية، وارتكاب أفظع جرائم التعذيب والابتزاز لانتزاع الاعترافات بالقوة في غياب منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية. وتأخير إحالة الآلاف منهم إلى المحاكم مع عدم توفر ظروف التحقيق المناسبة وتوكيل المحامين، وصدور الأحكام الجائرة ضد الأبرياء من أهل السنة بسبب الشهادات الكيدية للمخبرين السريين الذين تم تجنيدهم من قبل بعض الجهات التحقيقية وابتزاز أهالي المعتقلين بالرشاوي الكبيرة.([13])

عاشرًا-ابتزاز اصحاب الشركات والتجار والمقاولون السنة عن طريق اختطافهم أو اختطاف ذويهم ومساومتهم على مبالغ مالية كبيرة جدًا وإعدامهم بعد استلام الفدية كما حدث مع عشرات التجار ورجال الأعمال من (السنة).

الخروقات الأمنية 

عاد مسلسل التدهور الامني إلى محافظة ديالى منذ البدايات الاولى للحراك في المحافظة ومن هذه الخروقات:

  1. وقع الانفجار الاول في موقع الصلاة الموحدة في جامع سارية بعد الانتهاء من اداء صلاة الجمعة مما ادى إلى استشهاد 3من المصلين وجرح اكثر من 10منهم. وكانت العبوة موضوعة في برميل للنفايات بالقرب من ساحة سارية .
    1. حصل انفجار في جامع عمر بن عبد العزيز في ناحية كنعان بعد الانتهاء من صلاة الجمعة وسقط 13شهيدًا و20جريحًا.
    1. الانفجار الآخر حصل في ملعب شعبي بمنطقة بلور في قضاء المقدادية سقط فيه 3 شهداء و13جريحا.
    1. انفجار في قرية زهرة غرب بعقوبة راح ضحيته 4شهداء من الصحوة.
    1. انفجار في منطقة الحي العصري قضاء المقدادية بعد خروج مصلي جامع نازندة خاتون من صلاة التراويح راح ضحيته 5شهداء وعشرين جريحا.
    1. انفجار عبوة نافورية مزروعة في مبردة جامع أبي بكر الصديق رضي الله عنه أدى إلى استشهاد اكثر من 20 مصليا وجرح 80 آخرين بعد خروجهم من صلاة الجمعة.

الخاتمة

من خلال ما تقدم ولاعتبار كون البحث تشخيص للواقع في زمن ومكان محدد يمكننا إجمال أهم النتائج والتوصيات وكالآتي؛


([1]) ينظر: عبد الحسين شعبان - المشهد العراقي الراهن: الاحتلال وتوابعه في ضوء القانون الدولي، مجلة المستقبل العربي، تشرين الثاني (نوفمبر) 2003، ص 60 - 69.

([2]) ينظر دلال العكيلي. الجلبي ما تعرف وما لا تعرف عن رجل الملفات السرية في العراق، شبكة النبأ المعلوماتية.

([3]) ينظر حارث حسن، الأزمة الطائفية في العراق إرث من الإقصاء، معهد كارينغي للشرق الأوسط. -

(3) ينظر صادق الطائي، الصراع الشيعي الشيعي في العراق محاولة فهم المشهد، القدس العربي،12/3/2016.

([5]) صالح السيد باقر، مقتل الخوئي خلافات في مرجعية الشيعة أم تصفية سياسية، قناة الجزيرة، الموقع الرسمي

2004/10/3

6 ينظر أرشيف BBC  ، من المسؤول عن اغتيال الحكيم.

([7])  برنامج الخلاصة، قناة الشرقية الإخبارية في24/9/2016.

([8]) شهدت هذه الحادثة عام 2010 عندما كنت محافظا لديالى وكنت أسمع يومها عن تسلل الفساد في بعض الكيانات السياسية حتى باتت المناصب عند البعض تشترى وتباع ولم أصدق قبل هذا اللقاء.

([9])  ينظر موقع عبد الخالق حسين.

([10])  ينظر مقال سركوت كمال علي، http://www.arabtimes.com

([11])  عبدالخالق الشاهر، المادة الرابعة من قانون الارهاب، http://aliraqnews.com/

([12])  أخبرني مسؤول مكتب الجرائم في بعقوبة وهو من المكون الشيعي ذاته بوجود أقراص(سي دي) تثبت ضلوع السيد ياسر بالتفجيرات التي أدت إلى تهجير العرب السنة من مركز قضاء الخالص ولم يكتفي الموما إليه بل ذكر ذلك في الاعلام بعد التظاهرات التي شهدتها مدينة الخالص وقطع طريق كركوك بسبب التفجيرات التي استهدفت مواكب حسينة وتشييع أحد الضحايا،  وسمعت في زيارتي للمخيمات ما يفيد من صحة ادعاء المسؤول الأمني من عموم المواطنين الشيعة من أهالي الخالص واتهموا السيد ياسر بصلته بالموساد وهذا كلام عوام لهم معرفة تفصيلية .

([13]) أخبرني مدير شرطة المقدادية شخصيًا - وهو من العوائل الشيعية المعروفة - أنهم ألقوا القبض على منتسبين لجهاز الشرطة من خلفيات ميليشياوية يزرعون عبوات ناسفة في طريق المواكب الحسينية في المقدادية.

مقالات اخرى

Melbourne Web Design & Development
menu-circlecross-circle linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram